الكتبي

137

فوات الوفيات

أرباب البيوت الصالحين وأن يكون كفوف البصر فوقع الاختيار علي المبارك ابن دواس المقري فوقع منه موقعا حسنا ولما صلى به أول ليلة التراويح قرأ في كل ركعة آية فلما سلم قال له زدنا من التلاوة فصلى في كل ركعة بآيتين فلما سلم قال له زدنا فأقام يزيده إلى أن صلى في كل ركعة بجزء كامل فلما كان ليلة الجمعة أحضر له عاغد طيب وعود ند وكافورا وما أشبه ذلك وكاغدا فيه ذهب ووضعه على مصلاه فلما فرغ من الصلاة وضع يده عليها فدفعها بظاهر كفه وانصرف فلما وصل إلى المكان الذي أفرد له جاء إليه خادم بالكاغدين وقال إن أمير المؤمنين استحسن ذلك منك وقال ما قصر معكم قال لكم ما أنا حمال ومنزلي فتعرفونه إن أردتم أن تعطوني شيئا فاحملوه إلى منزلي ومات المستظهر بعلة المراقيا رحمه الله تعالى 40 الأعيمي الأندلسي أحمد بن عبد الله بن هريرة أبو العباس الأعيمي الإشبيلي توفي سنة خمس وعشرين وخمسمائة رحمه الله تعالى من شعره * بحياة عصياني عليكِ عواذلي * إن كانت القرباتُ عندك تنفعُ * * هل تذكرين ليالياً سلفت لنا * لا أنتِ باخلةٌ ولا أنا أقْنَعُ * وله أيضا * أعدْ نظراً في روضتي ذلك الخدّ * فإني أخاف الياسمين على الوردِ * * وخذ لهما دْمعي وعلّلهما به * فإنّ دموعي لا تُعيد ولا تبدي * * وإلاّ ففي كأس المدامة بلغة * تقومُ مقامَ الدن عندك أو عندي * * وفي ريقك المعسول لو أن روضة * تعلّلُ بالكافور والمسك والشهد * * وماء شبابي كان أعذب مورداً * لو آن الليالي لم تزاحمك في الورد *